<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-8596341124518090532</id><updated>2012-02-16T20:27:26.591-08:00</updated><title type='text'>(مقالات وحوارات) / ناصر الريماوي</title><subtitle type='html'></subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://nafaba2009.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8596341124518090532/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nafaba2009.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>ناصر الريماوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/00091653804169989984</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='28' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScCj2Z5WOlI/AAAAAAAAAAg/hRgBu-AidIM/S220/%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>4</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-8596341124518090532.post-7488993447412348832</id><published>2009-03-19T03:41:00.001-07:00</published><updated>2009-03-19T03:45:36.377-07:00</updated><title type='text'>قراءة في قصص الطفولة المزمنة (بقلم) محجوبة أمرير</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScIhgL-JnOI/AAAAAAAAABs/45pJsYXB0Ac/s1600-h/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9+%D8%B5%D9%88%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A9.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5314847347103603938" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 233px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScIhgL-JnOI/AAAAAAAAABs/45pJsYXB0Ac/s320/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9+%D8%B5%D9%88%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A9.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;a class="pn-title" href="http://www.arabvoice.com/modules.php?op=modload&amp;amp;name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=14156&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;.. الالهة الصغيرة تحتاج لمزيد من الضوء كي تعلن الواح الحقيقة ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الرابط: فضاءات عربية قراءة في المجموعة القصصية طفولة مزمنة، لناصر الريماوي&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://nafaba.maktoobblog.com/files/2009/03/d985d8acd984d8a9-d8b5d988d8aa-d8a7d984d8b9d8b1d988d8a8d8a9.jpg"&gt;&lt;/a&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.arabvoice.com/modules.php?op=modload&amp;amp;name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=14156&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;http://www.arabvoice.com/modules.php?op=modload&amp;amp;name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=14156&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;بقلم : مامّاس\محجوبة أمرير &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;ناصر الريماوي عرفته من خلال قراءتي لعدد من نصوصه القصصية، وكنت أعجب كلما صادفني عملا قصصيا له، حيث أنه كاتب متمكن من أدواته، ومتجدد ولا يكرر نفسه، كما أن نصوصه تمتاز بالعمق والمتعة، فلن تجد صعوبة في الاستمتاع من كتاباته، لدرجة الحميمية ، بل تحفزك على الشغف بها، وهذا ما يجعل كتابات ناصر الريماوي في متناول القاريء العادي والمتخصص . &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;طفولة مزمنة مجموعة قصصية لهذا المبدع الجاد، تتناول نصوصها عوالم خاصة بالطفولة وأزماتها الداخلية، وهذا يظهر من خلال عنوان المجموعة كمدخل للبعد الرمزي والدلالي للنصوص، حيث نكتشف من خلال الحوار الداخلي للطفل مدى معاناته لعالم باهت وغريب "عالم الكبار" إلى جانب عالمه الذي يعتمد على الخيال الإبداعي، بحيث نجد عالم الكبار فقد الكثير من هذا الجانب، ومن هذا الحدث تتكون أزمات داخلية \ نفسية، تتفاقم مع المد الشاسع لعالم خاص، وهش، غالبا ما يكون وعي الآباء به غائب تماما، مما يخلق معاناة وأزمات تؤثر على الطفولة، وتتسبّب في انكساراتها الداخلية . &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;المجموعة تسير في خط واحد، وهو أزمة الطفولة، بأسلوب شيق وشاق في نفسالوقت، فهو لا يقدم عملا مباشرا، لكنك تندهش للحبكة واللغة الشعرية التي تمتاز بالإيحاءات، مما يزيد في إغناء النص، ويحفزك لقراءة النصوص، و متابعة هذا الكاتب الجاد في سعيه للوصول إلى شخصية.. مبدعة.. متفردة !. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;في هذه المجموعة يشدك الكاتب إلى طفولتك من خلال استعادة أحزانك الصغيرة القابعة هناك بصمت.. و حسرة .. وعناء، إننا فعلا لم نحاول التعبير عن صرختنا في وجه الكبار، لنقول لهم كفى! فهذه الرغبة تصبح كبيرة كلما كبرنا، فهل كان ناصر الريماوي يعبر في نصوصه عن هذه الرغبة المشتركة ؟. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;لقد قادنا لهذه الثورة الصغيرة للدفاع عن عالم مدهش. عن أحلامنا الصغيرة، والكشف عن غربتنا، حين يتعامل هذا العالم مع خيالنا بمزيد من الاستغراب، والإهمال أيضا. نختبئ خلف هذا الحلم، ونحرص أن لا يعتدي على شفافيته عالم يتخبط غالبا في الغربة والجهل والمُوات، وفي نفس الوقت نتذكر كم من المعاناة عجنت وعصفت بوعينا الصغير ؟ .&lt;br /&gt;هذه التجاوزات التي تقع باسم التربية، وباسم الحماية من الأذى، ثمّ التعاويذ التي كانت دائما تحتل أجسادنا، مثل شيطان الآلهة الشريرة، وتنتشر كوابيسها هناك في نومنا وصحونا، ونقاتل من أجل هذه الأخطاء التي لم نرتكبها.&lt;br /&gt;فالآلهة الصغيرة البريئة تحتاج لمزيد من الضوء، كي تعلن ألواح الحقيقة، في صفحة حلم بيضاء من الشمس، ففي هذه المرحلة تكون البداية الحقيقية سواء للتألق أوللإحباط في تكوين الشخصية. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;المجموعة تتناول أيضا علاقة الطفولة بالأرض والصراع الإنساني، والتشوه الذي أدمى تاريخ البشرية، كما في "جدار من طين \ وعروق الدالية " و الإشكالية القائمة بين الخيال الشاسع للطفل وبين مُوات هذا الجانب عند الكبار، كما ذكرت سابقا، حيث تتفاقم غربة الطفولة، فكانت النصوص عبارة عن صرخة احتجاج، فالاحتجاج ظاهرة صحية ضد كل التعسفات التي ظلت تغلي داخلنا بركانا، دون أن نفجرها ذات عناء، كما فعل ناصر الآن، لقد فجر هذا البركان النائم في داخله وداخلنا ، إننا هنا نجرُؤ على الكلام, نبوح بما يثقل كاهلنا الطفولي, إنها صرخة رائعة لاحترام حقوق الطفولة بأن تمارس حرية الخيال، وتأخذ نصيبها من الأمان والرعاية الواعية، وأن تجد صدرا لاستعابها، وعدم الحكم على خيالنا ودهشتنا بالموت، دون الالتفات إلى هذه الجريمة ،هنا تأتي الصرخة قوية ولو على صفحة بيضاء!. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;أقول خيالنا ودهشتنا، لأن هذا المبدع نجح في أن يجعلنا ذاك الطفل، لدرجة التماهي مع شخصيته، و هذا ما قصدته بالحميمية، فأصبحنا نحس أننا ذاك الطفل، لأننا فعلا كنا ذات يوم ذلك الطفل . &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;المجموعة عالم مدهش يشتغل على تعدد البنيات السردية، وتنامي الحدث الجمالي بفنية وقدرة تشهد للمبدع، ثم جانب اللغة وأبعادها السيميائية تعطينا تأويلات عديدة لقراءة النصوص، وهنا يظهر جليا، تعددا في تشكيل البنية واللعب المتداخل للزمن، مما يحمل عنصر المفاجأة والدهشة، والتنقل دون أن يؤثر ذلك في المتن وسلاسة النص، ثم الانفتاح السردي الذي يجعل القاريء جزء من اللعبة الإبداعية، ممّا يميز أسلوب هذا المبدع الحداثي، ثم الحبكة المتقنة، كما تمتاز الصورة الفنية بلغة شعرية تنقل بعمق الومضة والكثافة التي تعتبر من أهم دعائم القصة القصيرة، كي تصل النصوص لهدفها . &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;طفولة مزمنة تنثر عالما مدهشا ، وفي نفس الوقت تحمل عناء طفوليا، وهو الهدف الأساسي لموضوع المجموعة حيث نرى الطفل ….. يسرد معاناته في مونولوج داخلي، حاول ناصر الريماوي من خلال هذه الأداة، أن يدخلنا إلى عالم ساحر ومزمن, عالم لطفولة مدهشة، وأطياف تشبه أطياف السحرة والعفاريت، لكن السحرة هم الكبار، بكل ما يحملون من خوف وجهل يثقل كاهل الطفولة، ويحوّل عالم الدهشة والحلم إلى عالم كله كوابيس، مليء بالرعب والتمائم والسوداوية كما في قصة " قطار المساء" . وحين أقول عالما مدهشا، فإنني أتحدث هنا عن الجانب الموازي للمعاناة، والذييكتشفه الطفل النائم بداخلنا، حين نقرأ هذه النصوص، ويعبر عنه الكاتب بشكل يبعث على دهشة أخرى لمستوى النص . &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;ناصر الريماوي يدخلنا إلى عالم بهذه الكثافة الفنية ، والواقعية ، والإثنان لا ينفصلان ، بل يقدمان صورة فنية عميقة، حتى نصل إلى الهدف المعرفي للنص، وكذلك الرموز التي يتخذها كهاجس نحو الارتقاء إلى معنى هذه الطفولة بكل أزماتها .&lt;br /&gt;وإذا استعرضنا في عجالة هذه النصوص، نجد القصة الأولى : &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;1 "جدار من طين" &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;هنا رائحة الماء والطين، تلك الرائحة التي تحمل معاني كثيرة لكل واحد منا، هذه العلاقة الأبدية التي لا ينهيها سوى المثول الأبدي بين ذرات التراب، هنا في هذا النص يحضر كل هذا الحنين بجمل سلسة \ شاعرية , هنا الأرض والبيوت الطينية والمقبرة وريهام البعيدة القريبة من الروح، ثم النافذة الرمز الوحيد الذي يربط البطل بريهام، وما عسى أن تمنح هذه النافذة للحلم، إنها تشبه الكوة التي تعينك على تحمل الحزن والألم في انتظار شيء مّا، أنا عني لم أصحُ إلا على ليل يقف وراء ستارة النافذة الصغيرة، كان والدي يشير إلى خيط غير موصول من خلال النافذة لكنه مضاء وسط المساحة البعيدة المظلمة، ثم يهمس في أذني: من تلك الطريق ستأتي ” ريهام ” ذات يوم&lt;br /&gt;ريهام الوجع والانتظار والحلم لكنها عودة بلا محاولة ليظل الإنتظار هو الإنتظار !!&lt;br /&gt;سألت والدي ذات ليلة، هل نحن بعيدون جداً عن ” ريهام”… ؟ ظل صامتا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الصمت هو دائما التعبير عن الحسرة فالأرض والعودة ستظلان الأمل المضيء وسط المساحة البعيدة المظلمة، إنه الحلم والضوء الذي لا ينطفيء، هنا يحضر وعي الطفولة بالأرض ومعنى الأمل في حق العودة الذي ستتوارثه الأجيال القادمة، فهي من سيصنع تاريخا جديدا للأرض ؟؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;ثمّ نجد اللعب بالزمن كبطل يفرض وجوده في قصة تتداخل فيها الرموز بشكل يجعل القاريء يعيد قراءة النص أكثر من مرة، خصوصا هذه الخيبة التي أصابت كبرياء الطفل، وتدفقت وراءها مزاريب من الحزن والألم وكسر الأمل، خصوصا أن الأب غادر معلنا انه لا أمل هناك في الأفق. كما يقول الطفل معللا على خيبته " كيف لطفل أن يميز بين الطين وجدار قديم للمقبرة" الطين هو الطين سواء في بيت قديم أو في جدار قديم للمقبرة، فالجدار في النص هو ذاك الشيء الذي يبتلع الأشياء الجميلة، ولهذا ظلّ الجدار كرمز غامض للموت !! فالموت أيضا شيء غامض، وسيظل جدارا غامضا حتى بالنسبة للكبار ،إنه السؤال الذي يحمل الحقيقة الكبرى ورغم ذلك ظل الكبار كذلك أمامه صغارا. فالطفل حين شاهد الجدار عند الجدول غاب الأب ولم يعد ؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;النهاية جددت شعوري بالعلاقة التي تربطنا بهذا الوجود، الأرض هي البيت هي القبر والحلم أيضا لايوجد فرق ؟ هذا حزن آخر استفزته داخلي هذه القصة، وربما هو جانب كوني في وعي الكاتب، جاء عن قصد فعلاقتنا بالوجود من الطفولة إلى اللحد، جاءت في هذا النص متراكمة بملامح شتى تجدد هذه العلاقة الأبدية ! لذلك رائحة الأرض تنتشر بعبقها والأمل في العودة واسترجاع ريهام يكبر في تلك المساحة البعيدة المظلمة التي يضيئها حلم عودتها . 2 "عروق الدالية" &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;أحسست وأنا أقرأ هذا النص بالتماهي مع أحاسيس هذا الطفل، وكل هذه العلاقة وهذا الإنتزاع القاسي من المكان! رائحته تفوح بقوة داخل الذاكرة ، وهذا الرحيل عنه ألم يؤسس مأساته في ثقوب الزمن الآتي الذي يؤشر له البطل الصغير، وهي نتيجة طبيعية تزرع مزيدا من الأسئلة لماذا نفقد ملامحنا العميقة ؟ البيت والأرض والناس الذين نحبهم ؟ هنا ينجلي الصراع الإنساني في وعي الطفل من أجل البقاء من أجل البيت (الأرض )رغم الغموض الذي تترجمه أسئلته البريئة. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;لكن كل الأمكنة لا تشبهه، وهذا أكيد فكلها تساوي غربة فائقة وتضيق..! ولارا الأنثى، إنها حلمٌ وأرضٌ وقسوةٌ أخرى تسكن الأعماق وهنا يعبر الطفل بحرقة كبيرة . &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;أخذت أدور حول نفسي، في كل إتجاه، أين ذهبتْ؟ وكيف اختفت؟ وحده أبي يعرف، وحده من يستطيع فعل ذلك… لكن لماذا؟ فأنا لم أرتكب ذنباً يستحق هذا العقاب! أحسست برأسي يتدلى على صدري، كان مفزعاً، لم تكن أمي قريبة، فأخذت أصرخ بصوت عالٍ وأنادي على ” لارا” ولما لم يجبني احد … عاودني الإختناق، فبكيتُ بحرقة.&lt;br /&gt;هنا يطرح ما يريد إيصاله للقارئ بفنية ولغة جميلة ، رغم أن النهاية دائما مزمنة كهذا الواقع الذي يحتلنا، وهذه القصة فيها حزن كبير لعلاقة ( الطفولة )الإنسان بالأرض، والصراع من أجلها، ثم الذكريات وحميمية العلاقات التي تضيع في هذا الخضم من الصراع. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;القصة تبدأ بألم طفولي لضياع الأرض حين يصحو الطفل على فضاء آخر كئيب , البيت لم يعد هو البيت، لقد ضاق أكثر بجدار أسدل غمامة قاتمة على صدر الطفل ، وحزن الطفولة كبر أكثروتبقى لارا الرمز للأرض والبيت.؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;يقول الطفل: &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;بكيت بحرقة، حين أطبقت على صدري تلك الدهشة الممزوجة بألم خفي ، كان ذلك في الصباح التالي، فقد ولجت الباب الخارجي للبيت بنزق كعادتي… فلم أجد المصطبة ولا علب الصفيح المملوءة بالرمل الاحمر ونبات “المدّاد” المتسلقة من حولها، لم تكن الأرجوحة أيضاً، ولا ظل الدالية، نظرت حولي في دهشة… بحثت عن ممرنا الوحيد المرصوف ببلاط أبيض والذي يقودني دوماً لبيت ” لارا “… فلم أجده، الفسحة الباقية، كانت ضيقة وفارغة، محاطة بسور مرتفع قليلا، ومرصوفة بالكامل … لكن بلون مستهجن، لم أعرف له إسماً،&lt;br /&gt;هنا ينقل لنا ناصر الألم الكبير الذي يعانيه الطفل الفلسطيني الذي فقد أشياءه الجميلة، والجدار كرمز فلسطيني حاضر بقوة في هذا النص ..! فبهذه الحميمية للأرض والبيت والناس يكون الألم عظيما . ثم نسافر معه في دورة الألم والحزن، كأنها قطعة من جسده بُترت للتو، والسؤال يطعن أوصال البراءة، لِمَ نفقد أشياءنا الجميلة؟ .&lt;br /&gt;النص فعلا حملنا لنلامس تلك المنطقة الخاصة للبراءة، والألم حين يبتر سكينتها بمزيد من القلق، ويشوه حلمها بهمجيته !! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;بعد الظهيرة لم تعد ” لارا ” لبناء قلعتها، كانت المكعبات لا تكفي … وعدتها بالمزيد حتى نصل بها إلى القمر ذات يوم … لم تذكرني بوعودي السابقة… لكنها قفزت لدراجتها الهوائية، أشارت لي فقررنا المضي حتى ولجنا عتبة المساء بالتناوب. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;وهنا يأتي المساء كرمز للزمن السلبي الذي يشهد على غربة الحلم وعنصر الغياب الذي يشير لهذا الحزن ولكلّ هذا البتر الداخلي، والتداخل بين الظهيرة الزمن الحالي والمساء الزمن الماضي دون ان نلمس أي خلل في السرد ؟؟ الغياب حاضر بشكل فيه معاناة إنسانية عميقة في هذا النص، حيث يعري الحزنالإنساني، والألم الذي سحق البشرية على مر التاريخ البشري .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;قال والدي… ثم نظر إلي وقال هيا… نصل عند الفجر… أدركتُ نية مبيته بالذهاب لمكان ما ثم العودة، رجوته ان أظل مستيقظا حتى الوصول، فوافق… أحطتُ ما حولي بنظرة عادية قلت لـ” لارا ” أن تنتظر عودتي عند الصباح … لنكمل قلعتنا… لوحتْ لي بيدها… كستها ظلال موسمية&lt;br /&gt;هنا نجد الرحيل أشد قسوة ، وكنهاية محزنة في هذه القصة، ثم الغياب والحضور الطاغي للارا داخل أعماق الطفل، فالرحيل القصري وجع حاول ناصر أن يصوره بأدوات جميلة ومتمكنة، و حلم الإنسان بالعودة لأرضه يظل "لارا" القمر المضيء في عتمة المنفى ؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3" قطار المساء" &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;النص يحمل الكثير من الملامح الطفولية في سياق تجريدي يدفعنا لقراءة النص بحذر، حتى نتواصل مع الفكرة ومدلولاتها التي يصوغها لنا الكاتب بسلاسة، القصة تغوص في أعماق الطفل، وتمتح خلاصة المعاناة ، حتى تعطينا صورة ومدلولا لأزمة غاية في التعقيد! الشخوص الخارجية كالأب والأخ ساهمت في تسليط الضوء على معاناة الطفل الداخلية. ثم هذا البون الشاسع الذي يفصل عنصر التواصل بين الطفل ومن حوله ويعبر عن عدم فهم حاجة الطفل والتعامل معها بجهل وأمية عالية, لذلك كان اللجوء للخرافة واحدا من هذه الطرق التي تنمّ عن هذا الجهل، وعدم الفهم السيكولوجي للطفل وحاجته للأمان، مما يزيد من معاناته، يقول الطفل: :/ ثم لا يأتي الصباح هكذا أنتظر بلا طائل!! الصباح هذا التوق للأمان ، والذي يمثله الأب الغائب دائما عن البيت.. فتصبح الأمنية أكثر إلحاحا " لو أنه يحملني إلى حيث يغيب عني شهورا ؟) فالأب الصدر الغائب والأمان الذي لا غنى عنه، ثم الحالات المفتعلة للطفل كي يكون الأب دائم الحضور، فلا شيء يجعله كذلك سوى ما يحصل للطفل, النص تشكيل سريالي، ولوحة استمتعنا بالحركات الفنية التي شكلتها ريشة الكاتب عليها، فكل الرموز أعطت وظيفتها في رسم أبعاد هذه المعاناة ، فالأخ الذي غادر الحياة وترك أزمة في نفسية الطفل، ومحطة القطار، والطيور، والعمى رموز أعطت مدلولها وجاءت كي توضح الجانب الأكثر عمقا لهذه المعاناة، لكن بشكل تجريدي وصورة مكثفة تجعل النص بين أيدينا نصا مميزا .&lt;br /&gt;ناصر جعلنا نقف بذاكرتنا إلى الوراء ونستعيد هذا الجانب الغامض من الطفولة، فهو يملك ذاكرة خصبة لمرحلة الطفولة بكل غموضها وعنائها .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 "جدار مائل" &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;في هذا النص، كما علّق الكاتب الجزائري المبدع الشاب طارق لحمادي، في تعليقه حول هذا النص، بأن هناك "سريالية ".وذلك من خلال الرمز لمجموعة النمل التي اتخذها الكاتب لإبراز الأزمة الداخلية للطفل لغياب صديقته رهف، ثم تداخل الواقع بالحلم، لكن ما غاب عنه أنها في نفس الوقت تفاصيل لواقع موجود بكل معاناته، إنها الطفولة بكل ملامحها المنطقية والشاذة، فالخيال الطفولي خيال خصب، حتى في حالات الخوف أو الحزن التي تصيب الأطفال، ربما في حالة الخوف تجد قمة الغرابة فهي سريالية واقعية، لما يعانيه الطفل من شذوذ بين الواقع المرّ والحلم الجميل، خصوصا حين يصطدم بغياب شخص عزيز، فيعيش حالة من الحلم، وينزوي بعالمه الداخلي المدهش، فحين تتراكم هذه الملامح يتناسل خيال الطفل المليء بالشذوذ، بالإبداع، و الدهشة . &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;أجمل ما شدني لهذا النص، هو اللقطة التي يحسن ناصر التقاطها بعمق تصلك رغم استعمال الرموز، في تقديم أجمل وأدق المعطيات في تكوين هذه الأزمة، لكائن عاجز وخائف من الابتعاد عن البيت مرتع الأمان، والذهاب لأول مرة إلى المدرسة، وقد شكل لدينا الدخول المدرسي جميعا كابوسا حقيقيا!! فكنا نعتبر أنفسنا تحت رحمة الآخرين (الكبار) .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5 " زقاق معتم " &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;في هذا النص يلتقط علاقة الطفولة بالطبيعة والدهشة الجميلة التي تترجم الإحتفال برموز الطبيعة، وفي الجانب الآخر هناك الهلع الذي يزرعه الكبار في وعي الصغار، مما يفاقم من حجم الخوف . لقد ذكرني هذا النص، بالأيام الأولى لموسم المطر، التي كنا نعيشها بفرح، حيث كنّا نخرج لطلب المطر من السماء. الكبار يقولون أن الله يستجيب لدعاء الصغار الأبرياء ! كنا نضع مغرفة خشبية أسمها (تاغنجا) باللغة الأمازيغية، ونضع عليها نبات الريحان، ثمّ نضعها في عصا ويحملها أحدنا ثمّ نردد( تغنجا يا تغنجا يارْبي تْجيبْ الشْتا ) هنا شعرت بحميمية كبيرة لذكريات مشتركة استعدناها مع ناصر، بالرغم من اختلاف العادات والبعد الجغرافي ، فلقد وفق الكاتب في إيصال هذه الإحساسات الطفولية لنا، بلغة تحمل صورا جميلة، وهذا الرعب الطفولي من صوت الرعد ووميض البرق والشغب أيضا ، كانت فوبيا من نوع خاص، صورها في هذه القصة بمنتهى الإتقان، كنا نلوذ بالكبار من هدير الرعد ووميض البرق ، كي نستمد منهم الأمان، لكننا لا نجني سوى المزيد من الرعب، إننا نرى هنا في هذه المجموعة جوانب متعدد من الدهشة والرعب لهذا الكائن العجيب، الذي يسمى طفلا بريئا ، أنا أحيانا أفكر أن الطفولة الإنسانية هي من أوجد الأساطير . &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;وأخيرا كل من يتابع كتابات ناصر القصصية يخرج بانطباع. أن هذا القاص الشاب يحمل الكثير من الموهبة ،ويملك أدوات تقنية وفنية، وقدرات إبداعية تجعله في مصاف المبدعين الجادين والمتميزين، و مجموعة طفولة مزمنة من خلال نصوصها شاهد على هذه الموهبة ،فهي تقدم لنا إبداعا متميزا يغوص في عالم خاص وحساس جدا، وهي عمل جميل لموضوع واحد، وهذا ما يعطي للمجموعة ميزتها، خصوصا أن القاص ناصر الريماوي يتميز بأدواته التعبيرية وإبداعه الجاد .&lt;br /&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;محجوبة أمرير / المغرب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8596341124518090532-7488993447412348832?l=nafaba2009.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nafaba2009.blogspot.com/feeds/7488993447412348832/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://nafaba2009.blogspot.com/2009/03/blog-post_19.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8596341124518090532/posts/default/7488993447412348832'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8596341124518090532/posts/default/7488993447412348832'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nafaba2009.blogspot.com/2009/03/blog-post_19.html' title='قراءة في قصص الطفولة المزمنة (بقلم) محجوبة أمرير'/><author><name>ناصر الريماوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/00091653804169989984</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='28' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScCj2Z5WOlI/AAAAAAAAAAg/hRgBu-AidIM/S220/%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScIhgL-JnOI/AAAAAAAAABs/45pJsYXB0Ac/s72-c/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9+%D8%B5%D9%88%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A9.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-8596341124518090532.post-238945704126408139</id><published>2009-03-18T02:00:00.000-07:00</published><updated>2009-03-18T02:06:59.735-07:00</updated><title type='text'>مع ناصر الريماوي وقصته: صبــاح ممطــر.. يــوم قاحــل</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScC5ar4OMSI/AAAAAAAAABI/57Nn62YlNmo/s1600-h/%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF+%D9%84%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5314451428403458338" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 252px; CURSOR: hand; HEIGHT: 257px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScC5ar4OMSI/AAAAAAAAABI/57Nn62YlNmo/s320/%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF+%D9%84%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;a title="Permanent Link to &amp;#13;&amp;#10;مع ناصر الريماوي وقصته:  صبــاح ممطــر.. يــوم قاحــل" href="http://ziadjayyosi1955.maktoobblog.com/825514/مع-ناصر-الريماوي-وقصته-صبــاح-ممطــر/" rel="bookmark"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مع ناصر الريماوي وقصته: صبــاح ممطــر.. يــوم قاحــل&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كتبها زياد جيوسي : نشر في , &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="شاهد جميع الإدراجات في تصنيف قراءات في نصوص أدبية" href="http://ziadjayyosi1955.maktoobblog.com/category/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9/" rel="category tag"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قراءات في نصوص أدبية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;,&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بقلم: زياد جيوسي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;"يوم قاحل".. قصة مختلفة عن نمط الغرائبية المتسربل بالرمزية للكاتب الصديق ناصر الريماوي كما اعتدنا في العديد من نصوصه، فهنا نجد قصة مباشرة تعتمد على فكرة الحدث المباشر، تعتمد على التضاد بين الصور، فهنا في "مدينة لا تعرف المطر" تفاجئ السماء شخصية القصة الرئيسة بزخات من المطر، هذه الزخات تثير في نفسه السؤال: "متى يهطل المطر ، في أي فصل من السنة ، في أي وقت من اليوم ، هل من المعقول أنها تمطر في هذه المدينة ؟؟؟" &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هذا الجو المفاجئ يثير في نفسيته المنـزعجة منذ الصحو ردود فعل عصبية، "طقوس مبتكرة ، وأخرى مبتذلة"، لذا من المنطقي ضمن هذا الجو العصبي الذي يدفعه لسكب الشاي في البالوعة وقذف الفحم من النافذة والمغادرة على عجل، أن يرى أي حدث عادي في يومه يشير إلى"يوم قاحل"، والعادة في تركيبتنا النفسية وحين نبدأ نهارنا بالانزعاج أن نقول: "الله يسترنا من هذا اليوم"، لذا من الطبيعي أن يرى بكل حدث ما يثير الأعصاب ويوترها، ومن هنا كانت قدرة الريماوي على تقمص الشخصية في قصته، وأن يعطيها الأبعاد النفسية المطلوبة.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;إن الأحداث التي يوردها هي أحداث عادية قد يتعرض لها كل إنسان، لكن ضمن الجو النفسي المنـزعج يصبح لكل حدث معنى وتفسير مرتبط "بالنحس"، ولم يبقى على شخصية القصة الرئيسة إلا أن يقول: "بوجه من تصبحت هذا اليوم؟" لكنه يكتفي بالقول: " يوم نحس من أوله…."، وهي بنفس المعنى ضمن نفسية التطير التي تسيطر على السلوك العام في اللحظات العصبية، ويكمل قوله في موقع آخر: " نهار قاحل منذ البداية… الله يسترنا من آخره."، ويكمل قوله في موقع آخر: " فيوم قاحل منذ البداية لا بد أن يقود إلى طريق مغلق"، فهكذا نرى أن أي حدث عادي مثل نسيان المحفظة أو وجود تحويلة في الطريق أو رشقه بالماء من سيارة مارة أو تعطل السيارة بسبب حفرة غير مرئية، سبب كاف ليحيله إلى النحس الذي يلازمه ذلك اليوم، ولكنه كالعادة يحاول الخروج من ذلك النحس والتطير بالعودة للإيمان: " الحمدلله … الحمد لله.". &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لن استطرد بسرد أحداث النحس التي رافقت القصة والاستشهاد بها، لكني أحب أن أشير أن القاص تمكن من إيراد صور جمالية وحلوة تبعث على التأمل فيها وتخيلها، مثل: " الشمس تبسط سيطرتها التامة على الأجواء ، بقايا الغمام قد تلاشت تماما"، ومثال آخر: " توهج المكان من أمامه بوهج يعرفه جيدا ، كان وهج الشمس يشق طريقه من خلال فسحة صغيرة وضعيفة لجيش الغمام الذي لا يقهر، تزايد الوهج حتى انعكس من خلال قطعان الغيوم فلم تعد داكنة".&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا كل هذا "النحس" في يوم واحد؟.. أعتقد أنها مسألة نفسية في مواجهة حدث مفاجئ هو المطر هنا، والرغبة بالتمتع به من جانب إنسان عرف بلاد المطر، وأصبح في النهاية يسكن بمدينة لا تعرف المطر، فخلق في روحه التراوح بين المطر والصحو هذا الضيق الكبير، لكنه بداخله يتمنى المطر ويريده رغم كل تأثيراته السلبية على مدينة لا تعرف المطر، لذا نراه وبمجرد النظر من النافذة يورد لوحة جميلة ووصف للحالة التي أشير إليها: " أظلمت خارج المبنى ، خلال وقت قصير ، كانت غيوم داكنة قد احتشدت ، منذرة بهطول مفاجئ للمطر ، تراقصت جنباته فرحا وهو يرى هذا التحول السريع ، وثب إلى النافذة ، وأطلق صيحة فرح طفولية ، ثم فرك كفيه وهتف في وجه زميله : ستمطر … ستمطر …. أخيرا ستمطر…"، وهذا يؤكد انتظار المطر والفرح فيه، ومن هنا نكتشف أن البدايات التي جعلته يشعر بالنهار نحسا وقاحلاً هو توقف المطر في الصباح حين كان ينتظره، فتعكرت روحه وجاءت الأحداث المتلاحقة لتقنعه أنه يوم قاحل، فهو يريد المطر ليتمتع به في مدينة لم تعتاد على المطر: " أعود اليوم ، سأعمل عليه بالبيت … أمام لوحة المطر…"، وفي صورة أخرى: " كان بين الفينة والأخرى يطل من النافذة، ليتأكد أن السماء لا زالت تجود على الأرض بخيراتها، ثم يعود لتحضير طقسه الذي طال انتظاره".&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لذا حين تظهر الشمس لتخرب عليه فرحته بالمطر ويأتيه الهاتف الأخير نجده يصرخ: " على الرغم من كل هذا المطر … كل هذا المطر … لكنه يوم قاحــل … قاحــل". &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تمكن الريماوي من إتقان السرد بشكل جميل، تمكن من شد القارئ بين هذه المفارقات المضحكة أحيانا والتي تثير الأسى أحياناً، وتثير التعاطف مع بطل القصة أحياناً أخرى، تمكن من استخدام عنصر التشويق بإتقان جيد، وإن كنت أسجل ملاحظة صغيرة حول استخدام أشارات الترقيم بشكل غير دقيق في القصة، مثل وضع فراغ قبل وبعد النقطة والفاصلة وغيرها من إشارات الترقيم، بينما في الأصل أن يترك الفراغ بعدها وليس قبلها، وهذا جانب فني لا يمس جسم النص بشكله العام، وما عدا ذلك فقد كان الريماوي قاصاً جيداً، امتلك أدوات القصة القصيرة بشكل جيد، وكان يمكن لهذه القصة المشوقة أن تكون وكما قال القاص يوسف ضمرة: "ما لفت انتباهي في القصة، أنها كان يمكن أن تنتهي في أكثر من مكان.. وربما يعني هذا أن في القصة قصصا لا قصة واحدة".&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;رام الله المحتلة 15\2\2008&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8596341124518090532-238945704126408139?l=nafaba2009.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nafaba2009.blogspot.com/feeds/238945704126408139/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://nafaba2009.blogspot.com/2009/03/blog-post_18.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8596341124518090532/posts/default/238945704126408139'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8596341124518090532/posts/default/238945704126408139'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nafaba2009.blogspot.com/2009/03/blog-post_18.html' title='مع ناصر الريماوي وقصته: صبــاح ممطــر.. يــوم قاحــل'/><author><name>ناصر الريماوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/00091653804169989984</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='28' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScCj2Z5WOlI/AAAAAAAAAAg/hRgBu-AidIM/S220/%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScC5ar4OMSI/AAAAAAAAABI/57Nn62YlNmo/s72-c/%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF+%D9%84%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-8596341124518090532.post-5886725941099994869</id><published>2009-03-18T01:47:00.000-07:00</published><updated>2009-03-18T01:56:52.648-07:00</updated><title type='text'>طفولة مُزّمِنةْ - قراءة في مجموعة ناصر الريماوي القصصية</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScC2ktW7QwI/AAAAAAAAABA/YKbXi6s5YQs/s1600-h/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5314448302064485122" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 240px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScC2ktW7QwI/AAAAAAAAABA/YKbXi6s5YQs/s320/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;a href="http://samehodeh.maktoobblog.com/1153364/%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%84%D8%A9_%D9%85%D9%8F%D8%B2%D9%91%D9%85%D9%90%D9%86%D8%A9%D9%92_-__%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%88%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D8%B5%D9%8A%D8%A9_..%28..%21%21..%29.." target="_blank"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;طفولة مُزّمِنةْ - قراءة في مجموعة ناصر الريماوي القصصية ..(..!!..)..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تم نشر هذا المقال في العديد من المواقع الألكترونية والصحف المطبوعة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="mailto:smhodeh@hotmail.com?subject=Comments%20about%20your%20site%20in%20Modren%20Discussion%20-%20ال�وار%20المتمدن" target="_blank"&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;smhodeh@hotmail.com : البريد الالكتروني - سامح عوده &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://samehodeh.maktoobblog.com/" target="_blank"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;http://samehodeh.maktoobblog.com/&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;: عنوان الموقع &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.ahewar.org/m.asp?i=1705" target="_blank"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;http://www.ahewar.org/m.asp?i=1705&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;: الموقع الفرعي في الحوار المتمدن &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سامح عوده&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;a href="http://nafaba.maktoobblog.com/wp-admin/#"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الحوار المتمدن - العدد: 2344 - 2008 / 7 / 16 &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- جدار من طين&lt;br /&gt;- عروق الدالية&lt;br /&gt;- قطار المساء&lt;br /&gt;- جدار مائل .&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;.تمهيد ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ناصر الريماوي من كتاب القصة الشباب الذين تميزوا بالمتابعة والمثابرة، فاستطاعوا ان يقدموا شيئاً للقارئ العربي، يلامس واقعه، بعيدا عن التكلف، والتقليد، وقد قدم ناصر الريماوي العشرات من نصوص القصص القصيرة لقيت إعجاب كثيرين من الكتاب والمتابعين، ربما يكون هذا الحافز الأساسي لاستمرار الكاتب في إبداعاته المتتالية، فهو يعرف أين يكمن شغف القارئ وبالتالي فهو يتجه إلى جذبه بالمادة المقدمة، في كل مرة يفاجئنا بنص مختلف، وهذا ما يذهل كثيرين ممن يتابعونه – وأنا منهم -!! لا يبدأ الصباح حتى اهرع إلى أثيره متأملاً ما حاكه خياله الإبداعي، ربما يظن المتابع لما أكتب بأن الريماوي كاتبٌ من جيل المخضرمين وهنا اقتضى الأمر التوضيح بان الكاتب الذي أقدم قراءة في قصصه هو من جيل الشباب وهو يعترف بذلك، لكن غزارة الإنتاج الأدبي واستمراريته هي التي جعلتنا نعده كالمخضرمين، ربما كان هذا الأمر عنصر قوة يحسب للريماوي لا يحسب عليه، فهناك مشوار طويل بدأه واعتقد أن البداية كانت ناجحة بشهادة كثيرين، يبقى أن ننوه إلى أن الكاتب إذا ما استمر بالوتيرة نفسها من الإبداع سيقدم نصوصاً أخرى لها جمالياتها الخاصة تضاف إلى سجل ابداعاته، وأنا أميل إلى توجيه الكاتب منذ الآن كي يفكر جيداً في إصدار عمل أدبي مطبوع، علما بأنه لم يقم بذلك حتى الآن .. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;فسحه ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;النص الجميل يأخذك معه مسافراً كمن يمتطي الغيم ويعتلي سحبَ السماء، تغرق في تفاصيل التفاصيل، وتذهب بسرعة البرق كي تعبر إلى خياله الفسيح، قد يكون النص الجميل كزهرة ياسمين تدهشك رائحتها ويسلبك النظر منظرها، فتذهب إلى أصلها وفصلها، بل ربما يسعفك الحظ لتكتب عنها طبيعة إحساسكَ كيفَ رأيتها وكيفَ تتخيلها بعد ان تغادرها، فهي تترك معلقاً بحبال من الأسئلة كلم اقتربتَ من نهايته ازداد طولاً، النص الجميل هو ما يتركُ صداه في أذن القارئ، ويتركَ عطراً في سمائه حتى ينقش على الواح الذاكرة، النص الجميل يمنحنا فسحة من الجمل ويدخلنا في طقوس جديدة حينما نعيشُ جو النص، وهذا الأمر يتعلق بالكاتب أولاً فهو الأقدر على جذبك بمغناطيسه الأدبي تغادر النص ويبقى ناقوسُ الاسئله يلهثُ للإجابة عنه، لكل طريقته، ولكل أسلوبه، وأعتقد كقارئ أنه كان بارعاً في جذبي لأكتب عن نصوصه .. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;فضاء ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;من العبارات التي جذبتني تلك العبارة التي قرأتها لِ جان كوكتو بأن الفن ليس طريقة معقدة لقول أشياء بسيطة , بل طريقة بسيطة لقول أشياء معقدة ، وهذا ما رايته فعلاً في نصوص ناصر ريماي فهو بأسلوبه الأدبي وبحنكته القصصية استطاع أن ينبهنا إلى قضيه مهمة هي الطفولة المزمنة في عالمنا العربي والتي مازال منا من يذكر أنماط التربية الخاطئة في التعامل مع الأبناء، سلطة أبوية مطلقة، على طفل لا يملك الإرادة، قسوة في الحديث، وبعدٌ عن التقرب منه، وإعطائه إحساساً بأنه كيان له قيمته في المجتمع الإنساني، كيان من حقه ان ينعم بأمان يكسبه الهدوء والاستمرار، وإشاعة الأمل، فطمس شخصية الطفل مبكراً يجعل شخصيته هشة قابلة للكسر أو التشويه أمام أزمات الحياة ومصاعبها.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في القصص الأربعة اختار الكاتب أربعة عناوين مهمة ذات طابع جذاب، جعلتها متوافقة ومضمون الكلام، والهدف العام الذي اختاره الكاتب كإطار نظري شامل هو الطفولة موجها بوصلته في أحداث القصص الاربعه ثم أمعن في التفاصيل، كمن اختار معزوفة شيقة يمتعنا بها وتنقل بين الأوتار في عزف باذخ، في كل مرة يعزفها على وتر مختلف عن الآخر بإيقاع خاص، مما يجعلنا نشعر بجمالية الأجواء التي نعيشها كلما انهينا فقرة وانتقلنا إلى أخرى ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;القصص الأربع يجمع بينها تنظيم بنائي واحد وهو العنوان الشامل طفولة مزمنة مع اختلاف العناوين الأربعة الفرعية، إلا أن البناء الفني كنسق شامل يعتمد على المفارقة، فأسلوب الكاتب تنوع بين، التلميح لشخصية الأب، والتصريح لعوالم الزمان والمكان حيث أدخل عوالم الطبيعة وكل ما حدث بدقائق الوقت كي تساعده في الوصول إلى الهدف المطلوب وهو ان تكون مع القصص في هدفها العام، واعتماده على ال الأنا المفردة المشيرة لذاته والانا الجزء من كل كَمُشَكِلّ أساسي لشخصية النص ففي (جدار من طين ) -كنا صغارا - انا عني لم أصحُ - في قصته ( عروق الداليه ) بكيتُ بحرقه – وأضاف ال هي شخصية لارا ، وفي ( قطار المساء) أستفيق مصحوباً برغبة عارمة – و يشير الى الآخرين اسأل من حولي، وفي ( جدار مائل ) نستهلك الدقائق الباقية للفسحة، ربما تشابه الكاتب في بعض التلميحات الا انه اختلف في النهايات، فقد ترك للقارئ سؤالا يدهشه حتى وان ترك النص يبقى السؤال معلقاً ينتظر منه أن يمعن جيدا في فك رموزه، وهي حنكه أدبيه من الكاتب اختارها كي تبقي القارئ عالقاً في شباك النص ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;شيء ٌ ما لفت انتباهي في بداية الأعمال الاربعه واظنني كنت ُ قارئاً جيدا للنصوص ألا وهو أن الكاتب رسم عالم الطفولة البريء بشكل تلقائي سهل وسلس بعيداً عن التعقيد فهو اختار كلمات جميله ، بليغة، بسيطة، تخدم النصوص باستعماله مفردات من الحياة العامة إذ ابتعد كل البعد عن فذلكات الكلام ورتوشه التي قد تفقد عالم البراءة جماليته، كما حاول التصريح أو التلميح لمكان الأحداث الذي هو الحارة التي تدور محاور القصص الأربع فيها، جو الحارة وعالمها التبسيطية ظهرت في بداية النصوص فأكسبت النصوص جواً دافئاً برغم ألم الأحداث . &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;لا أنكرُ بأنه كان فذاً بارعاً، فقد استطاع أن يوظف مفردات كلام الناس البسيطة في نصوصه، وكأنه يعيدنا بذاكرتنا الآنية كي نعيش جو الطفولة كما هي، استحضار للماضي بكل تفاصيله، بكل عفويته، وبكل ما كان فيه من رموز وأشياء، بساطة الكلمات جعلت القاريء يعيش روح النص بحيث لا ينفصل عنه، يتوحد معه كروح في جسد لا تنفصل عنه ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في قصته الأولى جدار من طين - يقدم لنا الريماوي عملا متكاملاً درامياً، يتحدث فيه عن أحلام الطفولة ، فهي كانت تنهارُ أمام جبروت الآباء، والأهل، فموت فتاه يفهم منه انه انتزاع لتلك الفتاة من محيط ذلك الطفل الذي تعلق بها، دون أن يشعر، ودون معرفة ماهية الموت كالكبار، الطفل قد يدرك كذلك الجدار الذي توارت خلفه تلك الفتاه للمرة الأخيرة دون أن يعي لماذا؟! فيتعلق بذلك الجدار ظناً منه أنها هناك خلفه وستعود يوماً..!! وهو لا يدري أنه جدار لمقبرة، المشكلة أن الأهل يعملون على تهميش تلك المشاعر ، في هذه القصة حاول الكاتب أن يظهر شيئا بين عالم الطفولة البريء وعالم الآباء القمعي لكل شيء حتى لو كان حلماً، بسيطا عفوياً بريئاً …&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وفي القصة الثانية .. عروق الدالية بدأها بسؤال وانتهت بسؤال، صورت رغبات الطفولة من خلال سيطرة الأبوين ، ومحاولتهما العبث بعوالم الطفل الصغير، فحتى الحلم والتحليق في عالم ليس واقعاً ممنوع، كان الطفل متعلقاً بكل الأشياء في عالمه، فإليها كان يهرب من القسوة والقمع، كي يفرغ من غيظه، ظل الدالية والأرجوحة المعلقة بها، والعلب البلاستيكية التي كان يفرغُ جزءا من نشوته فيها، كل هذا لم يعد موجوداً في لحظات فلا المكان عاد موجودا ولا الدالية الخضراء التي تذكره بطفولته الخضراء موجودة، ربما وبطريقة التلميح اعتمد الإشارة إلي الطفولة الحزينة فشبهها بعنقود الدالية الحصرم الذي يعجز اللسان عن تذوقه، وطفولته السعيدة التي تشبه عنقوداً عذب المذاق ..&lt;br /&gt;في القصة الثالثة قطار المساء – يبحر في عالم الطفولة الجميل المزركش ، ويرسم خيالاً شاسعاً عميقاً لعالم بريء ، لكن هذا الخيال يتوقف أمام شخصية الام القاسية وسلبية الاب بسبب انشغاله في أمور الحياة ، خاصة بعد فقد العائلة للابن الأكبر، هذا يظهر الاختلاف الشاسع بين عالمه وعالم والديه، فتبرز تلك العقد والهواجس بأشكال مختلفة منها التمائم والحرص الشديد على الطفل التالي ، مما ينعكس ذلك على حياة الطفل الثاني، وكيف انه سيكون مثل الأعمى ومثل المقعد وسيخرج للناس بلا خبرة، بسبب الحرص المرضي للأهل عليه، فالأنفاس معدودة عليه ومئات التساؤلات تدور حوله إن تصرف أي تصرف، وبالتالي لا يقدم على أي تصرف إلا قبل مراجعات، هذا الأمر يولد شخصيه ضعيفة مترددة، يرى العالم من حوله ذا رهبة وقسوة كالقطار المار على سكة حديد يدوس كل ما في طريقه، يدوس الذكريات الجميلة حتى تصبح كالحلم صعبة المنال، لقد أشار في تتابع الأحداث إلى الحاجز الذي يفصل بين الطفل وعالم والديه، لذلك كان اللجوء إلى الخرافة واحدة من الطرق للتعامل مع الطفل واحتياجاته ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أما في القصة الرابعة .. فقد حاول أن يروي معالم الاضطهاد النفسي للطفل ليس من الأصدقاء بل من الأهل، الأب والأم، بعدم تقبل رغباته وميوله في التعليم، ربما يكون ذلك الاضطهاد غير مقصود، بإجباره على الدراسة في مدرسة غير التي يريدها ووسط زملاء ربما لا يرغب أن يكون بينهم، يمارسون هذا القهر النفسي بطريقة ما وهم لا يدركون بأنهم يقتلون ملامح تطور الشخصية في مهدها تهميش للمشاعر، عزل عن مجتمع الطفولة ليخرج الابن ضعيفاً في مواجهة أي تجربة له مع الوسط الخارجي وهو المدرسة..&lt;br /&gt;قدم الريماوي أربعة مشاهد حقيقية لواقع طفولة برغم جماليته، ورومانسيته، وأحلامه، البريئة إلا انه يفتقد الحنان، أمام معتقدات الوالدين التي قد تكون خاطئة في بعض الأحيان، فهما يتجاهلان تلك العفوية المطلقة، ويمنعونه من الإبحار في عوالم نقية هادئة، لتمارس سلوكاً قمعياً غير مقصود، من خلالِ محاولة تشكيل الطفل حسب رؤاهم الخاصة، دون الأخذ بعين الاعتبار رغبات الطفل واحتياجاته، أو حتى مشاركته في اتخاذ أهم القرارات المصيرية التي تخص حياته ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في الأعمال الأربعة التي قرأتُها بدى فيها واضحاً جمال الحبكة وروعة السرد، فالكاتب وضع أمامه هدفاً حاول إيصاله للقارئ فكان بارعاً في توجيه سهمه نحو الهدف الذي يريد، ولم يكن سهلاً في الإفصاح عن فكرة القصة إلا حتى ينتهي القارئ منها، فالمشهد لا يكتمل إلا بانتهاء النص، كمن يمسك حروف الكلام في معصمه فلا تهرب الفكرة منه، ولم يصرح بالفكرة العامة للقصة إلا عند الانتهاء منها، قناعتي التامة بان الريماوي لن يتوقف عند هذه النصوص الاربعه، فهطول حروفه سوف يمطرنا بنغم آخر على وتر آخر من طفولة مزنه لان طبيعة التحدي بارزة في نبرات كلماته.. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;تعريف بالكاتب سامح عودة:&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt; الاسم             : سامح عبد الرحمن عوده&lt;br /&gt;البلد                : فلسطين&lt;br /&gt;تاريخ الميلاد     : 1970 &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;التحصيل العلمي بكالوريوس علم اجتماع – جامعة النجاح الوطنية نابلس .&lt;br /&gt;الوظيفة الحالية  : باحث في الهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينية .&lt;br /&gt;وناشط حقوقي في مجال حقوق الإنسان&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8596341124518090532-5886725941099994869?l=nafaba2009.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nafaba2009.blogspot.com/feeds/5886725941099994869/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://nafaba2009.blogspot.com/2009/03/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8596341124518090532/posts/default/5886725941099994869'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8596341124518090532/posts/default/5886725941099994869'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nafaba2009.blogspot.com/2009/03/blog-post.html' title='طفولة مُزّمِنةْ - قراءة في مجموعة ناصر الريماوي القصصية'/><author><name>ناصر الريماوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/00091653804169989984</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='28' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScCj2Z5WOlI/AAAAAAAAAAg/hRgBu-AidIM/S220/%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScC2ktW7QwI/AAAAAAAAABA/YKbXi6s5YQs/s72-c/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-8596341124518090532.post-2570760352895602460</id><published>2009-03-17T23:41:00.000-07:00</published><updated>2009-03-17T23:54:57.027-07:00</updated><title type='text'>حوار مع القاص ناصر الريماوي</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScCaU62mzrI/AAAAAAAAAAU/lamDP2zjFow/s1600-h/%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5314417244483538610" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 132px; CURSOR: hand; HEIGHT: 150px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScCaU62mzrI/AAAAAAAAAAU/lamDP2zjFow/s320/%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScCaHYciMWI/AAAAAAAAAAM/q_glUMGuECM/s1600-h/%D8%A8%D8%B3%D8%A7%D9%85.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5314417011909079394" style="FLOAT: right; MARGIN: 0px 0px 10px 10px; WIDTH: 80px; CURSOR: hand; HEIGHT: 126px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScCaHYciMWI/AAAAAAAAAAM/q_glUMGuECM/s320/%D8%A8%D8%B3%D8%A7%D9%85.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;منشور في ديوان العرب &lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.diwanalarab.com/spip.php?article17499"&gt;&lt;strong&gt;http://www.diwanalarab.com/spip.php?article17499&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;color:#000066;"&gt;&lt;strong&gt;حوار مع القاص ناصر الريماوي أجراه الأستاذ الصحفي بسام الطعان &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;color:#000066;"&gt;&lt;strong&gt;١٠ آذار (مارس) ٢٠٠٩بقلم &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.diwanalarab.com/spip.php?auteur1134"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;color:#000066;"&gt;&lt;strong&gt;بسام الطعان&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;color:#000066;"&gt;&lt;strong&gt;كاتب وقاص أردني من مواليد 1967، مقيم في المملكة العربية السعودية، بكالوريوس هندسة ميكانيكية، تخصص (محطات طاقة) جامعة دمشق، عضو ومشرف في اتحاد كتاب الانترنت العرب، ينشر نتاجه في الدوريات العربية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- بداية ماذا عن ناصر الإنسان، طفولته، نشأته، نبوغه، اختياره للقصة القصيرة؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كنتُ مُتهماً في صغري بحيازة أوراق غير مدرسية، قصاصات من صحف الملاحق الثقافية، تضج بها حقيبة الجلد الصغيرة، منحازاً لحصص التعبير في مادة اللغة العربية، القصص المتوارثة المحبوكة والتي تروى عن الغول قبيل النوم في ليالي الشتاء، كانت تثير حفيظتي، أعيدها على مسامع البعض بقليل من التصرف، ثم إعادة النسج بأحداث مختلفة للخروج بنهايات تروقني، ثم الكتابة على سطر مائل وورقة بيضاء وخاطرة لا يعاقب عليها&lt;br /&gt;قانون الإذاعة المدرسية، لكنها تعدُ تحدياً لخروجها عن المطلوب، ثم التماهي مع لذة الحوارات المبسطة والتي قد توقعها على ورق ثم ما تلبث أن تجد من يجسدها وينطق بها على سقالة الأداء المسرحي في أيام النشاط المدرسي، ثم كتابة الرسائل المزركشة لفتاة ما تنتظر هناك عند النافذة، والمعاناة التي تجعل من تلك الرسائل خواطر منمقة ذات لغة شعرية قابلة للنشر على صفحات الجرائد الأسبوعية تحت بند المشاركات المميزة للقراء&lt;br /&gt;ثم المسابقات السنوية لأوائل المطالعين ضمن برامج وزارة التربية والتعليم، والعثور على روايات جادة عالمية وعربية ومحلية ولذة الإبحار مع أحداثها وبراعة التصوير لشخوصها وتقاطع الأقدار في نسيج لا يقوى على تكوينه سوى شخص بارع له قدرة هائلة على التحكم في تلك الشخوص وأقدارها، محاولات لذيذة لتقليد ما أقرأ تبوء بالفشل وأخرى لا تجد من يقرأها وبعضها ظل مركوناً حتى يومنا هذا، وفي النهاية توجه علمي غريب يقود إلى دراسة الهندسة الميكانيكية في جامعة دمشق، ثم العمل في ذلك المجال وأما الوقت والذي يقتات على براثن اللذة المكبوحة بنهم فقد تلاشى ولم يعد ليسمح بفسحة لتلتقي بها حصص التعبير المدرسي بالخاطرة المرسلة للصحف، ولم اعد مُتهماً بحيازة ممنوعة لتلك القصاصات ولكنني أصبحتُ مسكوناً بها كلما نظرت إليها مكدسة على أرفف المكتبة أرثي بها نفسي وما تبقى من ملامح الزمن الجميل، تخلصتُ جزئيا من حريتي مؤخراً بالوقوع فيما هو محظور حين عثرتُ على عشقيَ القديم… القصة القصيرة والتي هي الأقرب والأصعب لمسايرة الوقت وقلة التفرغ.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- يقال عن القصة القصيرة في العالم العربي تراجعت بحكم السوق والقراءة، إذا كان هذا صحيحا، ما الذي أوصلها إلى هذا الوضع؟ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هذه المقولة تبدو جلية في ظل الترويج لمصلحة الرواية والتي نعشق كلنا كتابتها يوماً ما، أحس من خلال سؤالك بأنك تلمح لذلك، لكنني أريد التأكيد على بعض الأمور من خلال المشهد الأدبي العام في هذا الوقت والذي يعكس انتعاشا ملحوظاً في كثير من البلدان العربية لمصلحة هذا النوع المميز من الكتابة في فن القصة القصيرة، كالمغرب ومصر مثلاً، من أهمها وجوب تأصل قناعة مطلقة لدى كتاب القصة بإمكانية الوصول إلى حالة من التميز من خلال التعاطي معها لا يقل أهمية عن التعاطي مع جنس الرواية، ضرورة العمل على اختراق حاجز التجريب، للخروج بما هو أفضل للمتلقي، ضرورة العمل على التجديد في شكل القصة ومضمونها والابتعاد عن التكرار والمباشرة، الإطلاع على فن القصة القصيرة العالمية مع التأكيد على حفظ هويتنا العربية، وحين يتحقق الارتقاء لذائقة المتلقي من خلال جمالية الشكل والمضمون أولا وأخيرا فلن يكون هناك تراجعاً لا بحكم السوق ولا بحكم القراءة.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- من أين تشكل عالمك القصصي، وما دور البيئة المحيطة بك في ذلك؟ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;المشاهدات أو لحظات المعايشة والتي تتميز بخصوصية من خلال مدلولات نفسيه يصعب على المرء تفسيرها ببساطة لعدم تجليها بوضوح لارتباطها بعقلنا الباطن، والتي تستوقفنا بغتة ودون اللجوء لنية البحث عنها، أو الترتيب للعثور عليها، لكنها وكما قلت لك حين تمر بنا بغتة&lt;br /&gt;فأنها تستدعي جيوشاً من الصور العالقة في الذاكرة المختزنة والذاكرة المتخيلة على حد سواء، ليبدأ عالم حر بالتشكل من غير ملامح واضحة ومن غير نهاية محددة سلفاً، ثم يأتي دور اللغة والثقافة وتراكم التجربة في تفكيك هذا العالم إلى قصة قصيرة.&lt;br /&gt;أما دور البيئة فهو هامشي من حيث الدافع للكتابة ولكنه هام وأساسي من حيث التشكيل، ما لم تساهم البيئة في تعميق تلك المشاهدات أو اللحظات التي تتم معايشتها بشكل مباشر.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- كيف تولد القصة لديك، ومتى تحس أنها منتهية وجاهزة للنشر؟ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;دعني أجيب وفقاً لما يروق لي أن أفهمه من هذا السؤال، فالولادة للنص القصصي تعني اكتمال الرؤية القصصية وأن البناء العام قد حقق – نسبياً – ذلك التوافق المطلوب لإبراز تلك الرؤية بكل وضوح للمتلقي كي يتقبلها.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هناك مراحل متعددة في كتابة القصة، تبدأ بإحساس ضاغط يتنامى مع الوقت حتى أصل معه إلى حالة من التسليم والبدء بتوقيع أصعب مرحلة وهي السطر الأول من القصة، ثم بناء العوالم الخاصة بكل قصة وهي مرحلة المعاناة الحقيقية والتي تصل إلى حد الهذيان اليومي والقلق المتواصل، ثم اكتمال البناء وتذيله بلافته النهاية، ثم الخروج على الفور إلى مكان يضج بالحياة والناس لتنفس الهواء تمهيداً لإسترخاء مؤقت قبل عودة ذلك الإحساس الضاغط من جديد. ثم بعد ذلك تتم عملية المراجعة والتدقيق وقلما يكون هناك حذف أو تعديل… ثم للنشر.&lt;br /&gt;ماذا على القاص أن يفعل حتى يحقق النجاح لقصته والظفر بالقارئ لمدة طويلة؟ لن تظفر بكل قارئ فهناك المزاج يحكم القراءة أحياناً، ولكنني اعتقد أن التركيز على الجانب الجمالي من خلال اللغة والأسلوب وبناء عوالم شبه جديدة، ومحاولة إشراك القارئ من دون توريطه وترك هامش لحفز مخيلته وخلق حالة من التساؤل بعد الانتهاء من تناول القصة، ثم تفعيل خلاصة التجريب والذي تحدثنا عنه سابقاً، والابتعاد عن الطرح المباشر وأسلوب النصح والإنشاء والتقرير وزج القارئ في قضايا جانبية او حتى التطرق إليها، كلها عوامل قد تؤدي إلى رفع سوية القصة ومن ثم الظفر بذلك القارئ على الدوام.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- بماذا تختلف القصة القصيرة عن غيرها من الأجناس الأدبية الأخرى؟ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تختلف بقدرتها على تمرير ما ترغب بإيصاله للمتلقي من مشاهدات وآراء متنوعة وغير ذلك، عبر لغة سردية بسيطة توفر من خلالها اختزالا جميلاً يغني عن شروحاتٍ كثيرة وتفاصيل معقدة وشخصيات عديدة تحتاجها في الرواية مثلا لإبراز وحمل ما تود إيصاله، وتبتعد عن لغة الخطابة ونهج النص المباشر والتشخيص ثم اقتراح الحلول كما في المقالة، ولوحة فنية تتحرك ضمنها مفردات حية قد تخرج تلك المفردات من إطار اللوحة العام الساكن ليتم تجسيدها تمثيلاً مسرحيا أو سينمائياً… ألخ، على عكس الخاطرة والتي غالباً ما تكون جميلة ولكن من غير مفردات متحركة يمكن تجسيدها لاحقاً.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- ما هي اللغة التي تحب أن تشتغل عليها في القصة، وهل تعتبر اللغة مجرد تأثيث للقصة، أم يجب أن تكون البطل؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بعد كل ما تقدم يمكنك الاستنتاج بان اللغة هي الركيزة الأساسية في القصة وأن الجانب الجمالي يعتمد عليها اعتماداً كلياً، ليس شرطاً أن تتم الكتابة بلغة شعرية او شاعرية بل أن البعض لا يحبذها، لكنني أمزج بين اللغتين اللغة النثرية والشعرية في بعض الأحيان كوني مسكوناً بإيقاعات الشعر الجميلة، أحاول أن تكون اللغة متينة، انسيابية في حلقة السرد المتوالية، مستفيداً من مرونتها في بناء أجواء القصة وإبراز بعض المشاهد التي تعتمد على الحدث أما الجانب التوصيفي فله لغة مستقلة وجدتها تأتي اقرب إلى الشعر منها إلى النثر، هي في النهاية تأتي على هذا الشكل الذي أسميته أنتَ التأثيث للقصة وليس أكثر من ذلك.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- هل يمكن أن تصنع القصة القصيرة جدا اسما لكاتب أو تبرز تميزه؟ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;إذا افترضنا بأن القصة القصيرة من أصعب الفنون الكتابية وهو افتراض له ما يبرره، بناء عليه فان القصة القصيرة جدا هي أكثر صعوبة وتحتاج إلى موهبة أكثر عمقاً لخوض غمارها وهذا بديهي، لكن الواقع ومع كل أسف يكشف عن تجارب غير قادرة تماماً، فتأتي "القصة القصيرة جداً" شبه ممسوخة، واقرب لحكمة اليوم، أو "النكتة" الشعبية، طبعاً أنا أتحدث عن التجارب التي مررت بها شخصياً وفي الحقيقة هي قليلة، لذلك فأنا اعتقد أن التميز أو عدمه لا يكمن في جنس هذا النوع من الكتابة بل بقدرة وكفاءة من يمارس هذا النوع من الكتابة، وفي النهاية أعتقد أنها قصة قصيرة عادية ولكن بتكثيف أعلى واقتصاد لغوي كبير يصل إلى حد الانضغاط في كل عناصر القصة أو إسقاط بعضها.&lt;br /&gt;- القصة فن صعب جداً وتحتاج إلى مهارات فنية عالية ومع ذلك يقول البعض إنها مجرد تدريبات كتابية، ما رأيك بهذا الكلام التعسفي؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أولا هذا يعتمد على من يقول… لكن الأهم يكمن وراء الدافع لما يقال، أريد أن أحرر لك رأياً فحواه أن الجميع يكتب القصة القصيرة، فنحن نطالع يوميا كماً كبيراً من القصص القصيرة في المواقع المتفرقة على الشبكة العنكبوتية مثلا، لكن برأيك كم تشكل نسبة القصص التي يستشف القارئ من خلالها تلك المهارات الفنية العالية، أو حتى بعضاً من تلك الفنيات؟ أعتقد أنها نسبة ضئيلة جداً، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لا يمكنني ان أتصور ان الخاطرة تدريباً لولوج عالم القصة وأن القصة تدريباً لولوج عالم المقالة أو الرواية، كما لا يمكن ان يتدرب المرء على لعبة كرة المضرب ليتقن كرة القدم وهكذا….&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- كيف تقارن بين القصة العربية وبين القصة العالمية؟ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نحن أصحاب عهد حديث بالقصة والرواية إذا ما تمت المقارنة مع الغرب مثلاً، لكن مما لاشك فيه أننا نمتلك كما كبيرا من الإرهاصات والخيبات كأمة لها تاريخ تكفي لتشكيل قفزات نوعية في عالم القصة والرواية من شانها ان تساهم في ردم الهوة الزمنية القائمة بل وإمكانية تجاوزها، لكننا نعاني من عوامل تؤثر على صعيد المضامين لما قد يُكتب، كان قد تخلص منها الغرب منذ زمن، أهمها حرية التعبير والاختيار لموضوع الكتابة بلا قيد أو شرط، أما نحن فلدينا ما يسمى بهاجس الرقيب أو مقص الرقيب، وسيف العادات والتقاليد الاجتماعية، وأسباب تتعلق بمحدودية المخيلة لدينا وعدم امتلاك روح المبادرة الجادة للتجريب والمغامرة القصصية مما يجعلهم أكثر تفوقاً.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- النقد غائب في جميع أرجاء الوطن العربي، طبعا من ضمنه الأردن، أليس كذلك؟ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بسبب إقامتي خارج الأردن ولفترة تزيد عن العشر سنوات، يمكنك القول بأنني غير مطلع تماماً عما يجري على الساحة النقدية تحديداً، ولكنني على قدر لا بأس به من الإلمام من خلال الشبكة العنكبوتية بالأنشطة الثقافية وغيرها ومن خلال اللقاءات المتفرقة مع الأصدقاء والزملاء كلما سنحت الفرصة، عموماً اعتقد بأن حال النقد في الأردن لا يختلف عن بقية البلدان العربية الأخرى، فكما تعلم ويعلم الجميع بأن النقد هو الحلقة الأضعف في منظومة الإبداع الأدبي في وطننا العربي الكبير، ولن أخوض في أسباب ضعفه فهي معروفة للجميع، لكن دعنا نتحدث عن ذلك الغياب، من وجهة نظري كشخص يهوى الكتابة، علينا أن لا نحمل النقاد تبعية هذا الغياب كاملا، فلربما كان لغزارة الإنتاج الأدبي مؤخرا دور في عدم إمكانية ملاحقة هذا الكم الهائل من قبل النقاد لتغطيته.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- لماذا الأدب العربي لا يطعم خبزا، بينما المبدع في الغرب يجني الملايين من إبداعه، هل نحن امة لا نقدر الإبداع والمبدعين؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;اعتقد بأننا أمة تولي اهتماماً أكبر بكثير لما هو مرئي ومسموع أكثر مما هو مقروء، لذا فالكتابة لقنوات التلفزة وصناعة الأفلام السينمائية والمسرح والإذاعة هي مجدية مادياً للكاتب أكثر من غيرها، في وقتنا الحاضر تأتي الشبكة العنكبوتية لتكريس هذا الأمر وإبرازه، فإنشاء موقع " الكتروني" أدبي أو شبه أدبي قد يدر أرباحاً مالية تفوق عائدات نشر عشرات الكتب الجادة، ثم هناك عزلة حقيقة للمبدع تفرضها وسائل الأعلام الرسمية المختلفة وخصوصاً المرئية والتي تعد الأكثر انتشارا والتي يفترض من خلالها التعريف بالإبداعات من خلال تغطية مبرمجة ودائمة، ثم دور المؤسسات الرسمية الأخرى والتي قد تعمد في كثير من الأحيان إلى منح المثقف دوراً هامشياً أو دعماً محدوداً غالباً ما يؤدي إلى إضعاف مساهمته في بناء الوعي الجماعي لحساب تكريس أولوية خروجه من حالة العوز المادي وتحصيل لقمة العيش.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- كيف تنظر إلى إبداعات القصاصين الأردنيين من الجيل الجديد؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تدعو للتفاؤل يتجلى ذلك من خلال المشهد الثقافي الحالي، والتي تساهم وزراة الثقافة في ترسيخ بعض جوانبه، من خلال المسابقات والجوائز التشجيعية السنوية للكتاب الشباب، العام الحالي منحني فرصة ثمينة للإطلاع على بعض الأعمال القصصية وشرف التعرف على أصحابها وقد تبادلنا كثيراً من الآراء حول ما نكتب من قصص وقد خرجتُ بفائدة كبيرة من خلال ذلك.&lt;br /&gt;هل للمرأة في قصصك أهمية خاصة؟ المرأة حاضرة وقد تكون نقطة الارتكاز في كثير من القصص، وهي عالم لا يمكن إقصاؤه، يحضر بقوة، حتى عندما نفكر في غيره، نقترب منه حين نأنس لضوء القمر، نتجرد من سواه لنتبع أثراً واحداً يقودنا إليه، هي واحة مسيجة بنخيل الأمسيات الناعمة في صحاري النصوص الممتدة.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- ما هي رؤيتك للواقع الثقافي الأردني؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تشهد الساحة الثقافية الأردنية نشاطا ملحوظا على تتابع الشهور وقد شهدت الفترة الأخيرة بضع نشاطات متميزة أبرزها إعلان مدينة السلط مدينة ثقافية، مشروع كتاب الأسرة الذي تقوم به وزارة الثقافة الأردنية لتشجيع الأسرة على القراءة، كذلك هذا العام نفذت وزارة الثقافة الدورة الثانية للتفرغ الإبداعي في مجال القصة/الرواية/المسرح/والفكر وباشرت في طباعة الأعمال الإبداعية التي فازت في العام الماضي.&lt;br /&gt;هذا إلى جانب نشر عدد من المخطوطات إلى جانب مجلة أفكار، بالإضافة إلى مجلة تهتم بإبداعات الشباب على مستوى رابطة الكتاب الأردنيين إقامة الرابطة عدة مؤتمرات عربية ومحلية وأهمها مؤتمر القصة والرواية في العالم العربي شارك فيه عدد من الوجوه العربية.&lt;br /&gt;ثم نقابة الفنانين الارنيين ونقابة الفنانين التشكيليين ونشاطهما الذي يساهم في إثراء المشهد الثقافي، ومن جهة أخرى مؤسسة عبد الحميد شومان بدورها الكبير في رعاية الفن والفكر من خلال ندوات يشارك فيها ذوي الاختصاص بالإضافة إلى رعايتها لعدد من النشاطات الفنية والثقافية، أما الجمعية الفلسفية الأردنية فلها دور بارز ومثمر يتجلى في عقد محاور متتالية لتحديات الفلسفة العربية الراهنة عقليا وعلميا.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- إذا كانت حرية المنتج الأدبي مقيده، كيف يستطيع أن يطور الثقافة العربية؟ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مما لا شك فيه أن إمكانية التطور الفكري والثقافي في مناخ غير حر، هي إمكانية هزيلة، أضف إلى ذلك وجود ضوابط قد لا تصل إلى درجة التقييد التام لكنها تعمل وبإحكام على كبح جماح الفكرة من مجرد طرحها، أو تسليط الضوء عليها ومثال على ذلك، واقع بعض العادات والتقاليد الاجتماعية المتوارثة في بعض الدول، والتي غالباً ما يتأثر بها الأدب النسوي سلباً، فإذا كان هناك جرأة في الطرح فإنه يأتي خجولاً مبتعداً كلياً عن الشفافية المطلوبة ليتناسب مع تلك العادات، وكذلك ينطبق الأمر على الخوض في بعض الجوانب السياسة.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ـ أمة اقرأ أصبحت لا تقرأ، لماذا، أم ما زالت تقرأ؟ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لا زالت تقرأ يا عزيزي وقراءة فاعلة… إنما هي ظروف الحياة العامة والتي تتشابه في جوهرها عند الجميع بين مختلف البلدان العربية، تلك الظروف ربما تساهم في تقليص فترات القراءة لدى الفرد، أو إسقاط القراءة من جدول الأولويات وإحلال مسألة تفريغ كامل الوقت للقمة العيش والتغلب على صعاب الحياة، ربما… وهناك شيء آخر ذكرته لك سابقاً بأننا أمة أصبحت تميل للمرئي والمسموع وبالتأكيد سيؤدي ذلك لإعادة جدولة الوقت المتاح مما يقلص فترات القراءة الفاعلة او الاكتفاء بما يتم الحصول عليه من تلك الوسائل وحسب.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8596341124518090532-2570760352895602460?l=nafaba2009.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://nafaba2009.blogspot.com/feeds/2570760352895602460/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://nafaba2009.blogspot.com/2009/03/httpwww.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8596341124518090532/posts/default/2570760352895602460'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8596341124518090532/posts/default/2570760352895602460'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://nafaba2009.blogspot.com/2009/03/httpwww.html' title='حوار مع القاص ناصر الريماوي'/><author><name>ناصر الريماوي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/00091653804169989984</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='28' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScCj2Z5WOlI/AAAAAAAAAAg/hRgBu-AidIM/S220/%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_-m3IjEQKyx0/ScCaU62mzrI/AAAAAAAAAAU/lamDP2zjFow/s72-c/%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry></feed>
